كلمة المهندس عبد العزيز فاضل وزير الطيران المدني

فى استقبال السيد معالى  مستشار رئيس دولة نيجيرىا لشئون الطيران

والسيد سفير نيجيريا بالقاهرة

 

 

 

 

 

 

 


القاهرة 4 فبراير 2014

 

السيدات و السادة ممثلوا الصحافة والإعلام

الزميلات و الزملاء

الحضور الكرام

يسعدني في البداية أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير وعميق الامتنان لدولة نيجريا  حكومة  وشعبا على ثقتها في مصر كدولة رائدة في القارة الإفريقية  وفي قطاع الطيران المصري ، كما أود ان أرحب بضيفنا الكريم السيد "أيال أوون" مستشار الرئيس النيجيرى لشئون الطيران فى بلده الثانى مصر . وأتقدم له بالتهنئة لحصول دولة نيجيريا علي مقعد غير دائم بمجلس الأمن الدولي .

السادة الضيوف

بداية أود أن أشير إلى أن عالمنا المعاصر يعانى بشكل عام وقارتنا الافريقية بشكل خاص  من مشاكل عديدة كالفقر وضعف الرعاية الصحية والأمية  والمشاكل البيئية ، بالإضافة الى ضعف خطوط الطيران البينية بالقارة  وضعف البنية التحتية للمطارات ونظم الملاحة ، وهى معوقات أدت إلى عرقلة التنمية في قارتنا  وأخرت تحقيق ما نصبوا إليه لأوطاننا وشعوبنا ، الأمر الذي يضاعف من مسؤولياتنا ويدعونا الى التحرك دون تأخير  لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دولنا، وهو ما يتطلب التطوير السريع لصناعة الطيران بالقارة  لما سيوفره من تواصل بين الشعوب و تنامي حركة الاستثمار و النقل الجوي والسياحة بين البلدان الإفريقية. ونحن مطالبون بالمشاركة  الفاعلة والعمل الجماعي  لتحقيق التنمية المستدامة اجتماعيا واقتصاديا لأوطاننا وإلى التعاون في وضع استراتيجيات شاملة تحقق الارتقاء بمستوى صناعة الطيران بالقارة ، وبذل كافة الجهود لاصلاح بيئتنا واستخدام التكنولوجيا الحديثة  لمواجهة تداعيات التغيرات المتلاحقة تحقيقا لمستقبل أفضل لنا جميعاً.

وإدراكاً منا لأهمية التعاون في مجال التنمية والأهداف التي يسعى حوار التعاون الافريقى  لتحقيقها ومن بينها تحسين مستوى المعيشة لشعوب إفريقيا  وتسارع معدلات التنمية والربط بين الدول الإفريقية . فإنني اغتنم الفرصة اليوم وأتقدم بمبادرة تجسد التعاون المصرى  النيجيرى   وذلك من خلال استعداد  وزارة الطيران لتقديم كافة سبل الدعم لقطاع الطيران النيجيري في كل المجالات ، مع وضع كامل خبراتها في تمويل وبناء واداراة المطارات وكذلك إدارة شركات الطيران ، بالاضافة الى تقديم كامل الخبرة المصرية في مجال التدريب  التي تتمثل في استقبال الدارسين لعلوم الطيران من الطلبة النيجيريين .

وتفعيلاً لهذه المبادرة أعلن عن تقديم 20 منحة دراسية لقطاع الطيران النيجيري  بالأكاديمية المصرية لعلوم الطيران في مجالات المراقبة الجوية  والسلامة الجوية وأمن الطيران واقتصاديات الطيران وادارة المطارات . فنحن واثقون من قدرتنا على نقل الخبرات بما يسمح بتطوير قطاع الطيران في نيجيريا كما أننا نسعى دائما لتطوير خدمات النقل الجوي المصري الى نيجيريا.

كما إننا نتطلع لنقل حجاج نيجيريا لهذا العام على مصر للطيران وتقديم كافة التسهيلات من أجل راحة الحجاج النيجيريين وكذلك تلبية رغبات الجانب النيجيري بزيادة عدد مقاعد درجة رجال الأعمال على خطوط مصر للطيران الى المدن النيجيرية خاصة أبوجا وفقا لزيادة الطلب على هذه الدرجة .

إن نيجيريا تمثل النموذج الاقتصادي الأكثر إثارة للتفاؤل في القارة الإفريقية ، فتتميز  نيجيريا بسرعة النمو الاقتصادي، ويمكننا وصف الاقتصاد النيجيري بأنه قائم على الإبداع والابتكار في كل شيء للتغلب على بعض المشكلات مثل الطاقة التي تواجه القطاع الاقتصادي هناك ، فنيجيريا من أكبر الدول المنتجة للنفط وهي عضو في منظمة الأوبك ولديها نشاطات كبرى في مجال التعدين و الزراعة. كما انها تتميز بثقلها السياسي في القارة الإفريقية ، ففي دولة تعدادها يبلغ 160 مليون نسمة لابد لقطاع الطيران أن ينمو ليتماشى مع التطور الاقتصادي وعدد السكان ، و نحن في مصر نمتلك كافة المؤهلات لإعطاء الدفعة لهذا القطاع الحيوي.

السادة الحضور

إن مصر ونيجيريا تربطهما علاقات أزلية ممتدة  فهما أكبر دولتين فى عدد السكان في القارة الأفريقية، وإن تعاونهما يعزز العلاقات الأفريقية - الافريقية ، وأن هذا التعاون يعد مثالاً يحتذي به لكافة سكان القارة السمراء ، ويشمل هذا التعاون العديد من القطاعات بخلاف الطيران  مثل (التعليم – الصحة - الرى - السياحة – التجارة – الاستثمار ) . فمنذ استقلال دولة نيجيريا فى العام 1960  بدأت خطوط "مصر للطيران" فى العمل وحتى الآن، وقد توجت الخطوط بإفتتاح الخط المباشر لشركة مصر للطيران من أبوجا إلي القاهرة والذى  شهد إقبالاً نيجيريا كبيراً  . إن مصر للطيران تعتبر نيجيريا من الأسواق الاستراتيجية  حيث تشغل مصر للطيران 16 رحلة اسبوعياً الى نيجيريا ، منها رحلة يومية لأبوجا و 5 رحلات أسبوعية لكانو و 4 رحلات اسبوعية للاجوس . ونحن نتوقع زيادة عدد الرحلات للمدن النيجيرية  في ضوء تنامي الحركة في هذا السوق الواعد.

السيدات و السادة

نحن على يقين أن  الفترة القادمة  سوف يسودها الأمن والاستقرار  مما يساهم فى تدعيم  العلاقات المصرية الأفريقية واتخاذ  خطوات واسعة من التعاون المثمر في مختلف المجالات .

وإننا اليوم بصدد بدء عهد جديد بدات اولى خطواته باقرار الدستور الجديد الذى يرسخ لدعائم الديمقراطية والحريات للمواطن المصرى بعد ثوراته التى بذل فيها الكثير بهدف تغيير الوضع القائم وتطويره وطرح مفاهيم وتحديات جديدة يؤكد من خلالها االشعب المصرى على إرادته الوطنية  ويعبر عن تطلعاته للمستقبل الأفضل.

وأخيرا أود أن أشكر الحضور جميعا وأن اؤكد على مدى اعتزاز مصر حكومة وشعبا بكونها إحدى الدعائم الافريقية  التى يثق فيها أبناء هذه القارة القارة السمراء  التى وهبت العالم كله كثيرا من الحضارات و الموارد الطبيعية.

أشكركم على حسن استماعكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 




 

4/2/2014